محمد جواد المحمودي
214
ترتيب الأمالي
عن عبد اللّه بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام في زمن بني مروان ، فقال : « ممّن أنتم » ؟ قلنا : من أهل الكوفة . قال : « ما من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ، لا سيّما هذه العصابة ، إنّ اللّه هداكم لأمر جهله النّاس ، فأحببتمونا وأبغضنا النّاس ، وبايعتمونا وخالفنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، فأحياكم اللّه محيانا ، وأماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه أو يغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هكذا - وأهوى بيده إلى حلقه - وقد قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً « 1 » ، فنحن ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . ( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 48 ) ( 5363 ) ( 6 ) - أخبرنا أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن عبد اللّه بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسلّمنا عليه ، وجلسنا بين يديه ، فسألنا : « من أنتم » ؟ قلنا : من أهل الكوفة . فقال : « أما إنّه ليس من بلد من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ، ثمّ هذه العصابة خاصّة ، إنّ اللّه هداكم لأمر جهله النّاس ، أحببتمونا وأبغضنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، واتّبعتمونا وخالفنا النّاس ، فجعل اللّه محياكم محيانا ، ومماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي عليه السّلام أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه ويغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا - ثمّ أهوى بيده إلى حلقه - ، ثمّ قال : وقد قال اللّه في كتابه : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ
--> ( 1 ) سورة الرعد : 13 : 38 .